عماد الدين الكاتب الأصبهاني

50

خريدة القصر وجريدة العصر

الحصري الأعمى المرّينى « 1 » هو أبو الحسن علي بن عبد الغنى من الأندلس ، صاحب تصنيفات وتأليفات وإحسان في النظم . قال في غلام اسمه هارون : يا غزالا فتن النا * س بعينيه فتونا أنت هاروت ولكن * صحفوا تاءك نونا وقال يهجو أبا العرب الصقلى « 2 » : معجب كالمتنبى * وهو لا يحسن شيئا إن هذا يحيوىّ * أوتى العلم صبيّا « 3 » وقال : كم من أخ قد كان عندي شهدة * حتى بلوت [ المرّ ] « 4 » من أخلاقه

--> ( 1 ) أبو الحسن علي بن عبد الغنى الفهري المقرئ الحصري الضرير - وهو غير أبي إسحاق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني صاحب زهر الآداب وجمع الجواهر - وأبو الحسن علي بن عبد الغنى شاعر أديب رخيم الشعر حديد اللسان ، وكان عالما بالقراءات وطرقها ، وأقرأ الناس للقرآن بسننه وغيرها ، وله قصيدة منظومة في قراءة نافع دخل الأندلس بعد سنة 450 ه وتوفى بطنجة سنة 488 . ( 2 ) أبو العرب الصقلى من شعراء الأندلس سكن سرقسطة ومدح المستعين بن هود بشعر كما وفد على المعتمد بن عباد وله معه نوادر ، وجاوز الثمانين وقال في هذا موجها خطابه لابن خفاجة . أي عيش أو غذاء أو سنه * لابن إحدى وثمانين سنه قلص الشيب بها ظل امرئ * طالما جر صباه رسنه ( 3 ) نسبة إلى يحيى بن زكريا عليهما السلام إشارة إلى قوله تعالى « وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » الآية 12 من سورة مريم . ( 4 ) زيادة من المختصر والتيمورية يستقيم بها الوزن .